ابن ميمون
80
دلالة الحائرين
ولذلك قالوا في التلمود على قولهم : تعطى لهم رؤوس الفواصل « 1024 » ، قالوا : لا تعطي رؤوس الفواصل الا لرئيس المحكمة ، والّذي قلبه ملئ بالاهتمام « 1025 » . والقصد بذلك الخشوع والخضوع والورع الزائد مضافا إلى العلم ، وهناك قيل : لا تعطى غوامض التوراة الا لناصح وما هر في الصناعات وفاهم بالهمس « 1026 » . وهذ ( ا ) [ ه ] أمور لا بدّ فيها من تهيّؤ طبيعي . الّا تعلم أن من الناس من هو ضعيف الرأي جدا ، وان كان افهم الناس . ومنهم من له رأى صائب وحسن تدبير في الأمور السياسية وهو الّذي يتسمى ناصحا « 1027 » ، لكنه لا يفهم معقولا ، ولو قرب من المعقولات الأول بل يكون أبله جدا لا حيلة فيه : لما ذا يكون بيد الجاهل ثمن لاقتناء الحكمة ولا لبّ له « 1028 » . ومن الناس ، الفهم « 1029 » الذكي بالطبع القدير على اخفى المعاني بعبارة وجيزة محكمة وهو الّذي يتسمى فاهما بالهمس « 1030 » ، لكنه لم يشتغل ولا حصلت له علوم ، والّذي له العلوم الحاصلة بالفعل هو الّذي / يتسمى ماهرا في الصناعات « 1031 » قالوا : عندما يتكلم يصبح الكل صمّا . « 1032 » فتأمل كيف اشترطوا بنص كتاب كمال الشخص في السياسات المدنية وفي العلوم النظرية مع ذكاء طبع وفهم وحسن عبارة في ايصال المعاني بتلويح ، وحينئذ : تعطى له غوامض التوراة « 1033 » .
--> ( 1024 ) موسرين لو راشى هفرقيم : ت ج ( 1025 ) اين موسرين راشيه فرقيم الا لأب بيت دين وهوا شلبو دواج بقربو : ت ج [ حجيجه 31 ، 1 ] ( 1026 ) : ا ، اين موسرين سترى توره الا ليوعص وحكم حرشيم ونبون لحش : ت ج ( 1027 ) : ا ، يوعص : ت ج ( 1028 ) : ع [ الأمثال 17 / 16 ] لمه زه محير بيد كسيل لقنوت حكمه ولب اين : ت ج ( 1029 ) الفهم : ت ، الفهيم : ج . ( 1030 ) فاهما بالهمس : ا ، لنبون لحش : ت ج ( 1031 ) : ا ، حكم حرشيم : ت ج ( 1032 ) : ا ، كيون شمدبر نعسو هكل كحرشيم ت ج [ حجيجه 14 ، 1 ] ( 1033 ) : ا ، موسرين له سترى توره : ت ج